الجمعة، 18 مايو 2012

الحب بعد الساعة الثامنة صباحا


هل للحب وقت محدد ؟

هل له مكان وقواعد ؟

هل الحب هو مآسي العشاق الذين انتحروا معا ؟

هل هو هلامي جدا ؟ هل هو بعيد في المجهول مثل النجوم ؟

أخي يقول بأنه لو تسن لقيس أن يتزوج ليلى لكان طلقها بعد فترة

ولو كانت جوليا حظيت بفرصة الزواج من روميو لكانت بهدلته

في محاكم الأحوال الشخصية ... طيب أين هو الحب في هذا

العالم ؟

هل هناك حب بعد الساعة الثامنة صباحا ؟ عندما ينطلق

الجميع إلى أشغالهم وأعمالهم !

اعتقدت دائما بأن الحب هو أحد أكثر الأمور قوة وعفوية في حياة

الإنسان وثمة من يؤمن بأن الحب أقوى من الموت وأقوى من

الجوع والمرض.

إذا لم يكن ثمة حب فليس هناك اهتمام ولا صبر ولا احتواء ...

فعندما تعتقد بأن أحدهم يحبك وتركض إليه طالبا المساعدة ويخذلك

أو يطلب منك أن تتصرف كما كنت تتصرف دائما قبل أن تعرفه

أو أنك تعاني وتصمت منتظرا أن يأتي أو يتحرك أو يقول أو يفعل

شيء ثم تجده متلبسا بعناد اللامبالاة ... ستعرف حتما بأنك كنت

تتوهم .

عندما تعتقد بأن أحدهم يحبك وتكون معه على طبيعتك ... تعترض

أو تناقش أو تعبر عن رأي مغاير فتجد منه ردة فعل قاسية غاضبة

فيها الكثير من الإنكار لوجودك وعقلك وكرامتك ... انسى وهم

الحب عند هذه النقطة وراجع نفسك لكي لا تنزل إلى حضيض

المذلة وتصل بعدها إلى مرحلة الإنتحار الداخلي.

أما الأغاني والرسائل النصية والدباديب وكروت المعايدة في

المناسبات والمكالمات الهاتفية فليست أكثر من خيط باهت سرعان

ما سيتلاشى إذا غاب الإهتمام والإحترام والإحتواء.

والحقيقة أن كل العناصر الفاعلة في ثبات الحب يفترض فيها أن

تكون عفوية وليس عليك أن تطلبها أو بمعنى آخر أن تشحذها

ممن تعتقد أنه يحبك ... ربما ليس كل مرة لأنها ستفقد معناها

وتتحول إلى مجرد تنفيد لطلبات تجنبا لوجع الرأس أو جبر خواطر

في الطرف الآخر من المعادلة هناك المبادرة بالعطاء في الحب ..

إذا كنت تريد الحنان والإهتمام والإحترام فعليك أن تبادر أولا .

على الأقل تطبيقا للقاعدة البسيطة التي تدعو إلى قتل الأنانية

وقتها سيكون لك الحق أن تنتظر دورك في تلقي كل الحب الذي

سبق وقدمته أو مازلت تقدمه .

صحيح أن الحب عذاب ولكننا نحب العذاب أكثر من غيرنا

ونتصور أن لذة الحب تبدأ بالألم وتنتهي بالتضحية فهل هذا

صحيح ؟ سأقول بأن العذاب يهون إذا كان الشخص يمنحك السعادة

التي لا يستطيع أحد غيره منحها لك ... لكن أن يتحول العذاب 


والألم إلى هواية تترجمها أشعار وخواطر تدمي العيون والقلوب

في مقابل خواء تام فأعتقد بأن الأمر لا يستحق العناء .

هناك أمر مهم نعرفه جميعا وهو الطبع العاطفي للمرأة والطبع

الخائن للرجل لذلك يصعب غالبا إيجاد التوازن بين العاطفة

المتأججة والخيانة وهنا أقصد الإفراط من قبل الطرفين ... فمعظم

النساء يحلمن بالحضن الدافئ أكثر مما يحلمن بالجنس وأغلب

الرجال يرغبون في الجنس قبل أي حضن ولا يهم أحدهم إذا كانت

المرأة شقراء أو سمراء ... متعلمة أو متعثرة ... لديها حلم أو لديها

كابوس فالمهم أن لديها ما هو لازم عضويا لإخماد نار الشهوة .

ويحدث أن تبدأ قصص الحب بخيط باهت من المشاعر وتنتهي

بخيط قوي يقطب به كل طرف جروحه.

هل نعرف الحب في الواقع بعيدا عن قصص المسلسلات والأفلام؟

نحن ندرك بأن القصص المثيرة تحتاج إلى عقدة مركبة من

المشاعر الإنسانية ولا ينجح في إظهارها إلا فريق عمل محترف

يضم مخرجا ومصورين وتقنيين وممثلين وإلا فلن نسمع أبطال

العمل وهم يتحدثون إلى أنفسهم ثم وهو ينتقلون من مشهد إلى آخر

بين تناقضات الحالة النفسية وتوابع الخير والشر وبعدها ننتظر أن

ينكشف كل شيء في الحلقة الأخيرة .

أتصور بأن الناس يعيشون الحب في الواقع على طريقة الحلقة

الأخيرة بمعنى أن المرأة تدرك بأنها تعيش مشاعرها كحلم أكثر

منه واقع والرجل يعرف ذلك ويلعب على وتر الوهم ليصل إلى

ما يريده ... أحيانا يحاول أن يندمج لكنه في النهاية يرضخ لطبعه

ولا بأس أن تكسر بعض القلوب في المحاولات الفاشلة

للتوحد مع الحلم ...

وعندما يأتي بعض الإهتمام من أحد الطرفين فيكون ماديا بحثا ...

هي تحضر الطعام وتحرص على نظافة البيت وهو يهتم بتوفير

المال اللازم لمتطلبات الحياة وأغلب الحوارات التي تدور بين

المتزوجين تكون حصريا بين موضوع النميمة والماديات .

الإحترام يأخد بعدا آخر يلغيه ويتحول إلى خوف ... هي تخاف أن

يطلقها أو يخونها أو يضربها أو يأخذ منها أطفالها وهو يخاف أن

تفضحه وتكشف ما يخفيه ... ولكل رجل شيء واحد على الأقل

يخفيه عن زوجته أو حبيبته .

القليل فقط من الأزواج يحافظون على الحد الأدنى من الإحترام

بينهما (الإحترام يضم الصدق والتقدير والمعاملة الجيدة)

أما الإحتواء فهو الدائرة التقديرية التي يشعر كل طرف أنه يجد

الآخر فيها معه ... لا إحساس بالفراغ أو الوحدة أو الغرابة ...

لا خوف ولا إدعاء .

مازلت احتفظ ببعض الأمل في الحب ... ربما القليل من الحب .


الجمعة، 11 مايو 2012

اسرائيل - الجزء الثاني


العدو رقم واحد للعرب والمسلمين حسب اعتقادهم

وحسب دينهم أيضا رغم ان كل الكفار أعداء بالنسبة لله الرحيم.

ابناء القردة ... أبناء الخنازير ... أولاد الحرام ... الخ الخ الخ

هذه بعض تسميات وألقاب لليهود في مجتمعاتنا .

وإذا أردت أن تشتم شخصا وتهين دين ميتين أهله عندك خيارين:

إما أن تقول له :أنت امرأة (وكل العرب يعتبرونها إهانة كبيرة لأنهم يضعون المرأة في ذيل القائمة بعد الكلب والحمار)

وإما أن تقول له : يا يهودي (وهي على نفس المستوى من الإستحقارلكرامة ونقاء وشهامة و...و... و.. الشخص)

حالة غريبة من الكراهية والعنصرية اتجاه بلد وشعب وديانة

نتصور دائما بأنهم طلعوا من المجاري أو أنهم جميعا يتربصون

بنا ... صحيح لماذا يتصور العرب بأن إسرائيل تتربص بهم ؟؟؟

ليكون موصوغ بروتوكولات خبثاء(أو حكماء) صهيون بعدو

شائع بين الناس ؟أو ربما أعلنت اسرائيل الحرب على كل الدول

العربية والإسلامية لكنها أعلنتها همسا والأذكياء فقط هم من سمع

ذلك ؟.

حد فاهم حاجة ؟

لا

طبعا ... إذا كانت هذه هي الحقائق التي يتصور أغلب الناس

أن علاقتهم مع اليهود والإسرائليين قائمة عليها فلازم أنك لا تفهم

شيء لأنو أصلا لا يوجد حقيقة في الموضوع غير وجود الفجوة

العميقة وحالة الفوبيا والكره بين الطرفين بس طبعا عندنا نحنا

زيادة حبتين .

صحيح نسيت العدوان الثلاثي على مصر وحرب الإستنزاف

وحرب أكتوبر والحرب على لبنان وحرب غزة ... مش عارفة ليه

شوي وأكتب والحروب اليهودية القادمة وكل المؤامرات والحروب

المحتملة لي في خيال كل واحد وهي أسباب أخرى لكره هذه الدولة.

حد فاهم حاجة ؟

لا

ثمة حالة من الإلتصاق بالعدو .. شيء نفسي له تفسير علمي لكنني

لا أريد أن أخوض في تفاصيله لكن هناك أيضا أمر رائع ومخلص

من الشعور بالذنب والمسؤولية هو إلقاء اللوم على إسرائيل في

كل المصائب والمشاكل والأزمات التي نمر بها حتى عندما قامت

الثورات العربية ادعت الحكومات الديكتاتورية العائلية بأن جهات

أجنبية هي السبب وليس أحسن من إسرائيل وأمريكا لإلصاق

التهمة بهم ... ولو حسبنا عدد الإتهامات فلن ننتهي أبدا.

حتى على المستوى الإجتماعي فإن الأغاني التي يكرهها المطاوعة

والآباء في النهار ويسمعونها بكل حماس ليلا أو خفية سببها وسبب

الإنحلال الأخلاقي هو طبعا إسرائيل ومخابراتها .

إذن دعونا نحاول أن نفهم من جديد ... جزء كبير من معتقدات

الناس حول إسرائيل واليهود نابعة أولا من الدين او الثقافة الدينية

وطبعا القرآن والسيرة النبوية ما قصرو.

ثانيا إقناع الناس بأن كل النكسات العسكرية هي بسبب خداع

اسرائيل وظلمها الدائم للبلدان العربية الغلبانة التي تخصص أكثر

 من 70% من ميزانيتها للترسانة العسكرية والمخابرات واللازم

منو ولا أحد سيتكلم عن الصراعات الداخلية في مصر ولا عن

الحرب الأهلية في لبنان وانقسام الطوائف والحرب الصامتة بين

حماس وفتح ولا عن التحالفات والصفقات السرية القذرة بينها وبين

شخصيات فاسدة حقيقية .

ثالثا اقناع الناس بأن كل الإنقلابات والجواسيس والمآسي

وانتكاسات الرؤساء وفشلهم وفساد الوزراء والثورات الظالمة

سببها اسرائيل ومؤامراتها .

يعني البلد دي مش وراها شي غير أنها تتعرض لسلامة كراسي

الرؤساء الكرام من المحيط إلى الخليج (ليلتنا طين)

معلش أنا أكرر ما قلتله لأنو في الإعادة إفادة .

يعني المستفيد الوحيد من وجود إسرائيل هم باسم الله عليهم

الرؤساء والحكام ... تضخيم المآساة بقضية فلسطين حظي بالكثير

من التطبيل والرقص وراء الأبواب المغلقة


ولنا تكملة في جزء ثالث أخير

على فكرة أنا لا أعتبر نفسي محللة وقاعدة اتفلسلف إنه مجرد كلام

منطقي مما أراه .

الأحد، 6 مايو 2012

Grandma ...mamá

في خاطر كسحابة باردة على القلب

استحضرت صورة جدتي

أطيب امرأة وجدت على وجه الأرض

أو ربما كل منا يرى في جدته ذلك

كانت موشومة اليدين ... هادئة ... مسالمة

كنا نعرف سنة ميلادها ولكن ليس اليوم

والشهر لذلك كنا نقرر كل سنة أن نحتفل

بعيدها في يوم مختلف

في بساطتها حنين لشيء خفي لم يعد متاحا اليوم

وفي صوتها إصرار على الحب

تلقت كل شيء في حياتها بوداعة

لذلك عندما غادرت ... تبا لقد غادرت فعلا

مازالت أكثر الغائبين حضورا

هذه الكلمات لتكريم ذكراه

mamá


الخميس، 19 أبريل 2012

Israel


في الدراما والسينما العربية ترافق هذه الكلمة موسيقى إيقاعية

مفاجئة وتتجلى على وجه الممثل أو الممثلة ملامح شخص رأى

شبحا يسرح شعره أو شخص فاجئته زوجته مع امرأة أخرى .

طبعا تتذكرون المسلسل الخرافي الأهبل رأفت الهجان والذي قدم

قصة ساذجة هدفها الضحك على ذوقون الناس بفكرة الجاسوس

الوسيم الذكي الذي تقع كل النساء في غرامه (حتى العجائز ودون

أن نفهم السبب) والذي يستطيع بعبقرية درامية على طريقة مسلسل

الساعة سبعة أن يخدع ضباط ومحققين وعملاء ويندمج على مدار

سنوات في المجتمع اليهودي وينجح في مهمته .

عندما تجتمع معادلة الخير مقابل الشر مع فكرة نحن أذكياء

ومؤمنين وأنتم أغبياء وكفار مع نظرية المؤامرة ولابأس أن يضاف

إليها عنصر أنا دائما على حق وأنت دائما على خطئ فإنك حتما

ستحصل على مسلسل من نوعية رأفت الهجان وفيلم مهمة في

تل أبيب و48 ساعة في اسرائيل وفيلم أبناء العم إضافة إلى

مسلسلات وأعمال أخرى ليس لها أية علاقة بالموضوعية والحقيقة

إنما تلعب على مشاعر الناس وتخدرهم كما يجب حتى أن الأتراك

 دخلوا على الخط وانجزوا مسلسلا عن فلسطين صور ياعيني

المعاناة كما يحب العرب والمسلمين أن يرها فذرفت الدموع

وعصرت المناديل واسترسل الناس في حوارات وشتائم طويلة

عريضة ضد إسرائيل واليهود رغم أن أحدا منهم لم يزر المنطقة

أو يعرف كيف تجري الأمور هناك .

دور الضحية المظلومة الذي يحب العرب أن يخلطوه مع دور البطل

الجبار فيما يسمونه الفن يقابله في الواقع الضحية المظلومة

الغاضبة طبعا أحسن من يلعب هذا الدور في الواقع هم الفلسطينيين

أنفسهم وهم أكثر من استغل ذلك لمد يده لغير متسولا من

الدول ووضعوا أرجلهم في كل مكان مدعين المسكنة والطيبة

والتشرد في حين أنهم أحسن من تاجر بمعاناة غيرهم دون رحمة .

طوال سنوات المدرسة سمعنا ودرسنا وحفظنا الأكاذيب عن شيء

يسمونه القضية الفلسطينية عمقت الحقد والكراهية ضد اليهود

واسرائيل لكن أحدا لم يخبرنا بأن ثمة جانب آخر

يقتل ويرسل انتحاريين يفجرون أنفسهم في حافلات المدارس

والمطاعم ويستفزدولة كاملة بقصفه مواقع سكنية وعندما تريد

حماس ان تستعرض عضلاتها وتعيش دور البطل المقاوم ترسل

تهديدات غبية تهدم اي فرصة للسلام .



احدا لم يملك الشجاعة ليقول بأن اسرائيل لها الحق في الدفاع عن

وجودها وحدودها ومواطنيها .


(يتبع في الجزء الثاني)

الأحد، 15 أبريل 2012

San Francisco

اليوم سيكون قد مضى أول أسبوع على تواجدي في

سان فرانسيسكو

كانت أمريكا وجهة محتملة منذ وقت طويل لكن الظروف لم تكن

تسمح وكان علي الانتظار أكثر من سنة إلى أن استطعت أن اتخذ

القرار .


الرحلة الطويلة من دبي إلى هونغ كونغ ثم إلى سان فرانسيسكو

كانت مرهقة جدا ومازلت حتى اليوم اعاني من فرق التوقيت

عند النوم غير أن الجو البارد والمطر المتواصل وجمال المكان

والروح الإيجابية تجعل الأمر يستحق العناء .

الغريب أن التاكسي الذي أقلني من المطار إلى الفندق كان سائقه

فلسطينيا وتكلم كثيرا عن الشوارع والمواصلات وتاريخ حياته .

لا أتذكر إذا كنت قد ذكرت ذلك يوما في المدونة ولكنني لا أطيق

الفلسطينيين لأن التجربة أثبتت لي مدى تمسكهم بلعب دور الضحية

ويعانون انعدام ضمير لدرجة ان معظم الشحاتين والنصابين في

الإمارات كانوا فلسطينيين (سأتكلم عن هذا الموضوع في بوست آخر )

ولكنني سررت عندما تواصلت مع بعض الأمريكيين ووجدتهم

أشخاص لطفاء وصادقين (على الأقل حتى الآن) ,لا يحكمون عليك

ويحترمونك كإنسان بغض النظر على شكلك أو هويتك .


من الصعب التكلم عن الإستقرار خلال ايام قليلة ... مازال أمامي

الكثير من الأشياء والإجراءات علي القيام بها .


إذن وداعا دبي .... هاي أمريكا

سأعود بالمزيد من التفاصيل في البوست القادم


الأحد، 1 أبريل 2012

Back Back Back


من أين علي أن ابدأ ؟

صباح العسل ... اشتقت إلى الكتابة في المدونة

غبت طويلا ولا أعرف لماذا لم أفكر أن أكتب حتى ولو بشكل متقطع

هذه المرة سأعود لأكتب بحرية أكبر

لأنني مرة أخرى سأنتقل للإقامة في بلد آخر

سأخبركم عنه في البوست المقبل . حصلت متغيرات كثيرة وكبيرة

عندما أفكر بأنني لم أستقر في بلد إلى الآن أشعر بالسرور لأنني

 أرى التذمر الدائم في عيون وكلام الناس المستقرين

شيء مضحك يا جماعة ..

المهم المزيد من التفاصيل قريبا

وأنا أنتو والحبايب


الأحد، 13 نوفمبر 2011

قصة قصيرة جدا ... جدا


قصة قصيرة جدا : خطة اليوم


صباحا كانت هناك غيمة حب و خيوط حنان تطوقها ... تقاطرت بين أحصانها و ذابت فيها

هدوء قصير

ظهرا هبت عاصفة غباء... تطايرت الأشياء بعيدا و تداعى القناع

الآن لاشيء غير الكراهية




الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

short story- حفلة روك







على منصة صاخبة تتوزع فرقة الروك التي جذبنا حضورها إلى الحفل

لا أفهم بالضبط ما الذي يصرخون به ربما أميز فقط عبارات

no matter ... give it to me

just give it to me

الجميع يردد معهم و يحاول تقليد حركاتهم البهلوانية الراقصة التي تبدو أقرب

إلى موجات من الجنون أو الإنهيار الهستيري

لا أحد يستغرب ذلك الإندماج العبثي في وصلات الروك

فالإيقاع العالي و الظلام الذي تكسره خطوط الكرات الضوئية المعلقة أعلى السقف

تدفعك للتحرر من وقارك 

سيكون غريبا لو أنك حضرت فقط لتتفرج لذلك اندفعت وسط موجه من الشباب

الذين لا أعرف أحدا منهم ليس فقط لأنني لم أتمكن من تمييز وجوههم و لكن

لأنني كنت مشغولا بالتدافع و محاولة تحريك يداي و رجلاي و هز رأسي

وجدت نفسي بعد لحظات اطلق صرخات صغيرة سرعان ما زادت حدتها

وتواصلت بشكل متواز مع كل حركة أقوم بها

في مرحلة ما فقدت الإحساس بمن حولي ثم فقدت الإحساس بجسمي

و تحول المكان المزدحم الصاخب إلى ما يشبه قطعة سحاب خاصة

عندما فتحت عيناي بثقل واضح , شعرت بالصداع يشق رأسي

لذلك أطبقت جفوني مرة أخرى محاولا العودة إلى سكينة

الظلام ... كان من الصعب أن أمعن النظر في الإضاءة القوية

تحركت ببطئ و حولت وجهي إلى الحائط بطريقة غريزية

لكن صوتا رقيقا يتصنع القسوة كان يقف في الجهة المقابلة

ينادي :

- سيد سامي ... سيد سامي ... سيد سامي

أخيرا تذكرت اسمي و تمكنت من النظر إلى الشرطية السمراء

تفحصت جسمي بيداي و ألقيت نظرة أخرى على القسم

- والدك سيصل بعد قليل

لم أكن قد فهمت شيئا بعد حتى عندما أقلني والدي بسيارته

كان منفعلا لدرجة أنه سدد لكمات عديدة للموقد و اخبرني

بأنه يسرسلني في أول طائرة إلى قرية والده لتتم تربيتي

من جديد و يبدو أن والدتي دفعته إلى تغيير قراره .

استغرق الأمر يومان لأجمع قصاصات الحكاية

من مصادرها دون فائدة و قرأت بعدها في صحيفة محلية أسبوعية :

احتفال عربي بعيد الهالوين في نيوجارسي ينتهي بتوزيع المحتفلين

بين المستشفى و قسم الشرطة و فرقة الروك تصدر بيانا ...

توقفت عن قراءة الخبر لأنني لمحت صورتي

مرميا على أحد المقاعد كانت تلك خلفية مشهد كبير لرجال الشرطة

وهم يقتادون شبابا منتشين ما تزال الإبتسامات تعلو وجوههم




الخميس، 13 أكتوبر 2011

What women want


What Women Want

إنه الفيلم الذي لعب بطولته ميل غبسون

و بدى في كأنه يتمتع بموهبة خارقة تمكنه من سماع أي امرأة

عندما تتحدث إلى نفسها

و هو ذاته الممثل الذي سمعه العالم أجمع عندما رفع سماعة الهاتف

و بدأ وصلة ردح أمريكية تخللها صراخ و شتائم على مقياس

تيييييت التي تستبدل بها الكلمات البديئة في البرامج الأجنبية

و هدد و توعد صديقته عارضة الأزياء الروسية لأنها انفصلت عنه

و طالبته بدفع مصاريف ابنته الصغيرة ... المسكين أراد أن

يحافظ على صورة مثالية أمام الناس لكن أولاد الحلال نقلوا

تسجيلات المكالمات للشرطة و التلفزيونات و كانت فضيحته بجلاجل .


لست حيادية ابدا في هذا الموضوع ليس فقط لأنني امرأة و لكن

لأنني أعرف بأن الرجل لا ينصف المرأة في كل الحالات حتى

و لو بدت موضوعية و هي تتحدث عن مشكلة تخصها

فمن الأفضل لي أن أعلن بأنني متحيزة جدا لبنات جنسي

إذن ما الذي تريده النساء ؟

سؤال كبير جدا حتى أن الفيلم ذكر أن فرويد عالم النفس

الكبير مات قبل أن يجد إجابة عليه .

إذا كان هذا صحيحا فهل عرف فرويد ما الذي يريده الرجال ؟

هل كل الناس تعرف ما الذي يريده الرجال ؟

و ما الذي تريده الضفادع بالضبط ؟ ماذا عن الخرفان ؟

و ما الذي تريده قناة الجزيرة من هيفاء وهبي ؟

الحقيقة أن أحدا لن يجيب على اي من الاسئلة السابقة

كل ما يمكننا طرحه هو فرضيات محدودة

ربما تبدو المرأة عاطفية جدا و هي تتحدث عن احتياجاتها

فتطلب الحب و الإهتمام و الزوج و الأولاد و البيت تماما

مثلما يقول كتاب جدتي الأولى

و الرجل يبدو عمليا فيطلب امرأة جميلة مطيعة

ووظيفة و سيارة و بيت و أولاد

الغريب أن كل من الطرفين عينه على طلبات الطرف الآخر

لدرجة أنهما تبادلا الأدوار و أصبح الرجل عاطفيا 

بشكل مفرط و أصبحت المرأة عملية زيادة عن اللزوم

أتحدث هنا عن الغرب و ليس عن عالمنا السفلي 

لأن العالم المتخلف الذي يشمل أفغانستان و باكستان

و باقي الدول التي ينتهي اسمها ب .. ستان

تنضم إلى النادي العربي في رؤيته المظلمة ( ربنا يشفي الجميع )

للمرأة , فلا سمع و لا رؤية و لا كلام و ذوق ( لا أقصد الأكل )

و أنتم تعرفون جميعا قصص البنات في السعودية و اليمن

6 و 7 و 9 سنوات تجبر على الخضوع لبغل فوق الأربعين

و لا داعي لفتح جروح النقاب و الطلاق و التعدد و العنف

و جرائم الشرف كما يسميها القانون الوضيع الذي يبرئ مرتكبها

و إذا كنا سنجيب على سؤال : ما الذي تريده النساء في هذا العالم

فأعتقد بأن أضعف الإيمان هو أن تعامل كإنسان .


و أنا و أنتو و الحبايب

سلام

الاثنين، 10 أكتوبر 2011

شعب الله المحتار 2


و لماذا أنتظر ليوم غد

سأكمل البوست الآن

شعب الله المحتار الذي يتوقف عند الكثير من المواقف دون أن يعرف

أي طريق عليه أن يسلك

لا أحد يوجهه و لا أحد يسمعه و لا أحد يهتم إلى أي جحيم يتجه ,

هذا بشكل عام أما بشكل شخصي

فعلي أن أعترف بأن اختلاف مفاهيم القيم و التجارب تضعني

في مفارقات غريبة ( مضحكة و مبكية )

مفارقات تنسف تجربة إنسانية كاملة في لحظات معدودات

تطغى فيها العصبية و الحقد و الأنانية

و تأتي الحيرة لترقص وسط كل ذلك على واحدة و نص

و تسيطر على مسرح دماغك فلا تترك لك مجالا 

لتفهم أو تدرك شيئا ... تعتقد بأنك تتفرج عليها 

في حين أن هذه الحيرة اللعينة هي التي تجلس و تتفرج عليك .

فلتكن بعض المواقف على حسابي و البعض الآخر على حساب الغير

سيكون هناك بعض التوازن على الأقل لكن كيف لي أن أقبل

الإنتقال من مكان المطالب إلى مكان المطلوب ؟

و عندما فهمت السبب ضحكت ... ضحكت من الهم كما قالت صديقتي

و أدركت لسخرية القدر بأنني أنا أيضا من دفعت ثمن تلك الدقيقية

دقيقة واحدة أو أقل استرجعت في ذاكرتي ثمنها الذي لن يفهمه أحد

و ترقص الحيرة مرة أخرى أمام عيناي

تغريني بالمزيد من السكون و الصمت



شعب الله المحتار


ملاحظة صغيرة قبل أن أبدء : عنوان البوست هو شعب الله المحتار و ليس .... المختار

ليس هناك لا قصد و لا نية لجر رجل اليهود إلى هذا الموضوع العربي الخالص

و إن كان ثمة يهود عرب و عرب يهود و عرب مختارين و يهود محتارين

المهم أن الموضوع أيضا أبعد ما يكون عن السياسة و الدين

إنه أمر إنساني خالص بريئ من كل الإتجاهات الأفعوانية الخطيرة

أنا واحدة من شعب الله المحتار , ليس لدي وثائق تثبت ذلك و لكنني أقسم لكم 

بكل المقدسات و الخرافات و الحقائق بأنني مواطنة محتارة ... محتارة جدا 

و السبب سؤال واحد : هل أنا مخطئة ؟ 

تكلمة الموضوع غدا ...



السبت، 8 أكتوبر 2011

L'été Indien


Paroles L'été Indien


Tu sais, je n'ai jamais été aussi heureux que ce matin-là
Nous marchions sur une plage un peu comme celle-ci
C'était l'automne, un automne où il faisait beau
Une saison qui n'existe que dans le Nord de l'Amérique
Là-bas on l'appelle l'été indien
Mais c'était tout simplement le nôtre
Avec ta robe longue tu ressemblais
A une aquarelle de Marie Laurencin
Et je me souviens, je me souviens très bien
De ce que je t'ai dit ce matin-là
Il y a un an, y a un siècle, y a une éternité


On ira où tu voudras, quand tu voudras
Et on s'aimera encore, lorsque l'amour sera mort
Toute la vie sera pareille à ce matin
Aux couleurs de l'été indien

Aujourd'hui je suis très loin de ce matin d'automne
Mais c'est comme si j'y étais. Je pense à toi.
Où es-tu? Que fais-tu? Est-ce que j'existe encore pour toi?
Je regarde cette vague qui n'atteindra jamais la dune
Tu vois, comme elle je reviens en arrière
Comme elle je me couche sur le sable
Et je me souviens, je me souviens des marées hautes
Du soleil et du bonheur qui passaient sur la mer
Il y a une éternité, un siècle, il y a un an

On ira où tu voudras, quand tu voudras
Et on s'aimera encore lorsque l'amour sera mort
Toute la vie sera pareille à ce matin
Aux couleurs de l'été indien

من أجمل الأغاني الفرنسية على الإطلاق
إهداء خاص إلى نفسي و إليكم جميعا

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

كيف تفرق بين الكلب و الرجل ؟


مادونا ألفت كتابا قبل سنوات تحدثت فيه عن الطريقة المثلى

 للتعامل مع الرجل


و قالت باختصار : على المرأة أن تعامل الرجل كما تعامل الكلب

يبدو الكلام مستفزا و مضحكا رغم أنه يرتكز على تجربة كبيرة

 لمادونا مع كل أنواع الكلاب و الرجال .

البارحة كان زميل لي في العمل يتحدث عن زوجته التي

أنجبت مؤخرا طفله الأول قال بأنها لم تعد قادرة على كي

ملابسه لأنها لم تعد تملك الوقت الكافي و عندما سألته

لماذا لا يساعدها في الإعتناء بابنه استنكر سؤالي و قال

بأنه يحتاج إلى النوم و الراحة و بأن زوجته مشغولة

طوال الليل مع الولد الصغير ... كلام فيه

جانب كبير من التذمر و التعالي و الأنانية و قلة الإحترام

فهو يعتقد بأن زوجته يجب أن تكون خادمته المطيعة

متفرغة له و لحياته و طموحه حتى و لو كان هناك احتمال

كبير أن يتزوج عليها مرة أخرى ... والحقيقة أنها تستحق

ذلك لأنها وافقت عليه و هي من البيئة نفسها و لا تتوق لشيء

 أفضل مما رأيت أمه و أخواتها عليه

حتى عندما لا يفكر في أنها تستحق أن ترتاح و يرفض

المشاركة في رعاية ابنه .

هذا الشخص نموذج لملايين الرجال الكلاب الذين يعتقدون

بأنهم ليسوا كلابا .

عندما كنت طالبة جامعية في فرنسا كنت أستخدم القطار

للتنقل بين بعض المدن و صدف مرة أن جلست إلى جانب

سيدة مغربية في الخمسين من عمرها , تجادبنا أطراف الحديث

و كانت تبدو مهمومة جدا رغم ابتسامتها اللطيفة أخبرتني بعدها


بأنها كانت تخدم زوجها لدرجة أنها كانت تلمع حذاءه القذر 

و تحملت معه سنوات الفقر و تنازلت عن الكثير من حقوقها 

ليصل هو إلى ما يريده و عندما وصل و حصل على المال 

تزوج عليها و حرمها أن تشاركه ما وصل إليه بفضلها من 

نعمة .. كانت تتحدث كما لو أنها ماتزال مصدومة فيه

كما لو أنها كانت تتوقع منه أن يشكرها أو يأتي باحثا عنها

ليعتذر و يطلب الصفح و السماح

قالت بأنها نادمة لأنها عودته على خدمات كاملة و أنها تنازلت

عن حياتها و شبابها لإنسان لا يستحق ثم نظرت إلى و قالت : 


اسمعي يا ابنتي , الرجل مثل الكلب لا تعوديه على شيء


لأنه سيعضك بعدها 


امرأة مسكينة أهلكتها أمراض الضغط و السكر واضطرت

للجوء إلى أختها في فرنسا لأنها لم تعد تجد مصدر رزق لها 

و لأولادها , آخر شيء ذكرته قبل نزولنا من القطار 

أنا أعمل الآن منظفة في أحد الفنادق و لكنني سعيدة لأنني 

أفعل ذلك الآن من أجل نفسي و أولادي 

 
أليس من السخيف إنكار حقيقة حيوانية أخلاق الرجل العربي

ربما الفرق الوحيد بينه و بين الكلب هو الشكل

خسارة شكل الإنسان في أغلب الرجال


الاثنين، 19 سبتمبر 2011

ضغط العمل

لا بد أن هناك أيام ثقيلة

ثقيلة على القلب كما هي ثقيلة على النفس

الكثير من الاشياء التي تتراكم فوق رأسك لدرجة أن تكاد تختنق

تصبح عاجزا عن الضحك و ربما تعجز عن بلع جرعة ماء

ايام ثقيلة يا أخي

ضغط العمل رهيب

دعوني أعد

20 ملف تتزاحم على مكتبي لأكمل إجراءات العمل بها 

3 إجتماعات أسبوعية

الرد على كل الإيمايلات الغبية

الحل الوحيد هو أن أحرق المكتب اللعين

و حياة الله مني قادرة حتى كفي هالبوست

سلام

السبت، 10 سبتمبر 2011

news


من الأخبار الجديرة بالإهمال هذه الايام أن كل المطربين

و الممثلين فشلوا في تقديم أي شيء يثير الإهتمام و يدعوا

 للمشاهدة خلال رمضان و أن أحدا لم يعد يهتم بهم

و بأخبارهم و إشاعاتهم و غبائهم و ضحكهم المستمر على

ذقون الناس ... هذا السقوط الهائل لا يساوي شيئا أمام التحول

 الحاصل في الشارع العربي هنا فقط نفهم بأنهم ليسوا أكثر

من نكرة لا أثر لهم في شيء عميق كمصير الناس

نذالة هؤلاء شاهدناها في مواقفهم أيضا عندما حاولوا الثشبت

 بموجة الثورة ليصبحوا جزءا من مشهد الفرحة و التغيير

لكن يا فرحة ما تمت أخذها الغراب و طار

و سقطوا مرة أخرى من نظر الناس و عرف الجميع بأن المبائ

 تباع و تشترى في سوق الفنانين و أن أحسن واحد فيهم لا يزيد

 ثمنه عن نكلة واحدة .

لا أريد التكلم عن عدد سفراء النوايا الحسنة من الممثلين

و المطربين العرب الذي اتضح بأن ليس لهم أية نية حسنة

في شيء و أن الرسائل التي حملتهم أياها الأمم المتحدة

لمحاربة المجاعة و الفقر و نشر التوعية في أكثر من مجال

ليست أكثر من كلام ليل يمحوه ضوء النهار و لم يكن ذلك

إلا خبرا أسود غطى صفحات صفراء و شاشات فضائيات

تعتاش من الفقاعات الكاذبة .

هؤلاء الذين سقطوا من العيون و داست عليهم أقدام الشرفاء

مازالوا يقبضون الملايين مشبوهة من أجل أعمال أقرب ما تكون

لصفقات غسيل الأموال لأن أحدا لن يشاهدهم أو يسمعهم بعد الآن


الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

Back

أغلقت المدونة لفترة

ربما من بداية رمضان

لكنني قررت أن أعود إلى الكتابة على صفحاتها

في هذه التدوينة أريد أن اقدم شكرا خالصا إلى الصديقة

التي تواصلت معه لأيام قليلة

و التي كانت في غاية الإنسانة و الرقة و الصدق

و أريد أن اقول لها بأنني لست غاضبة منك

و أحترم رغبتك في الإنسحاب

أشكرك على كل شيء


سأعود للكتابة لكن بشكل مختلف

للأسباب التي تعرفينها طبعا


السبت، 30 يوليو 2011

رسالة إلى الحياة

Fuck of life

I realy hate it

I hate this life

damn

أكره أنني اضطر إلى السعي في أمور بسيطة دون أن تتحقق

بينما الأغبياء التعساء أصحاب المعارف تصلهم و هم في

بيوتهم الكريهة

أكره أنني أضطر إلى الضغط على نفسي بذلك الشكل

دون أن أجد نتيجة

أكره أنني محاطة بأشخاص فارغين

منافقين

أغبياء

يعتقدون أنهم أفضل من غيرهم

أكره أنني أعيش في هذه الصحراء القاحلة

التي لا تحمل لفي داخلها غير مزيدا من التصحر

و الفراغ

Fuck of life

أنا غاضبة من كل شيء

غاضبة من الغضب نفسه

غاضبة من الاشياء المزيفة التي اضطر

للتعامل معها و مع ذلك أحبط

ألا يستحق الأمر العناء ؟

ألا يستحق الأمر ؟

كل ما يستحق الأمر الآن

هو أن أشتم و أحرق شياطيني عليه


الاثنين، 27 يونيو 2011

بعض السياسة



هل سمعتم قبل اليوم بمصطلح جودة الحياة ؟

نحن جميعا نعرفه بكلمة مرادفة هي السعادة

من منكم سعيد في حياته ؟

ربما واحدة أو عشرة و لكن أكيد ليس كل الناس

الحقيقة أن السعادة أمر نسبي و مؤقت

إنها تفاعل كيميائي خالص يحرك أفيون المخ

إلى كل المراكز العصبية و يجعل الإنسان منتشيا

متفاعلا و متفائل بكلامه و تصرفاته

المشكلة أن السعادة حالة مؤقتة و أحيانا طارئة

لكن البديل الذي يدفع حياتنا قدما هو الرضى

حتى في عز الأزمات و المشاكل و بعد 

المرور بمرحلة الإنكار و الغضب نهدأ مرة واحدة 

فلا فرق بين الرضى الذي يشعر به مسجون منذ سنوات 

و بين رائد فضاء ... كلاهما يمارس حياته و ينشغل

و يفكر و يأكل و يضحك .


هناك إحصائيات تقول بأن العرب هم أكثر شعوب العالم

إحباطا , لم يعد الكثير منهم قادرين على الشعور بالرضى

هناك سخط و كراهية لا مثيل لها للآخر

كل إنسان متقوقع حول نفسه و مستعد للإنفجار في أيه لحظة

لا أحد يعرف بالضبط حجم الضغوطات التي يتحملها

العربي كل يوم و كيف يشعر كل لحظة بكرامته تستنزف

نقطة نقطة

لذلك تجد الناس متعلقة بكرة القدم كما لو أنها إله جديد

رياضة تتابعها الأغلبية ... هناك ملعب مفتوح

كل شيء يحدث أمامك بكل شفافية , من يخطئ يعاقب

حتى و لو كان كابتن الفريق و هناك دائما فترة صلاحية

لكل لاعب . الناس تحلم أن تتحول أنظمتهم الشمولية

إلى النظام يرون بكل وضوح ما يحدث فيه .

رئيس وزارء السويد مثلا أعلن قبل سنتين بأنه يعاني

من اكتئاب و بأنه طبيبه أخبره بأن هذا المرض لن يسمح

له باتخاذ قرارت صحيحة لذلك اعتذر عن رئاسة الوزارء

و في أمريكا ينشر تقرير سنويا عن الصحة النفسية

و الجسدية للرئيس و في العالم العربي يصرون على

أن الرؤساء و الأمراء لا يمرضون أبدا و أن كل

إجازاتهم و أسفارهم خاصة , ثم أنهم يصرون

بأن هذا الحاكم الإله قادر على حكم البلد و العباد في كل

الحالات و لا بديل له حتى و لو انقطعت أنفاس الناس

و هم يصرخون .. نريد تغيير النظام

المفاجئة الحلوة هنا هي أن الحكومة تكون مستعدة لتجربة

كل أنواع القمع و الاسلحة عندما يعبر الناس عن آرائهم .


الناس تشعر بالإحباط و أغلبهم لن يمانع أن يحرق نفسه

لأنه لا يرى الشفافية و لا العدل .

الدستور الأمريكي بطوله و عرضه ليست فيه كلمة

ديمقراطية ( خلافا للدساتير العربية ) و لكن يوجد فيها

كلمة العدل ... العدل الذي يختصر كل الحلول التي قد

 تخرج حياة الانسان العربي

من حياة الاحباط التي مازال يتخبط فيها

العدل بين الناس ... لا طائفية و لا قبلية

العدل الذي يمنح الجميع فرص متساوية

المرأة كما الرجل لا تحتاج وسيط أو محرم

العدل الذي يضيق الهوة الشاسعة بين الغني و الفقير

العدل الذي يجعل الإنسان يشعر بالإنتماء إلى بلده

أما جودة الحياة فاعتقد بأن الناس سيكتفون 

بمشاهدتها في مسلسلات رمضان المقبلة 








الخميس، 23 يونيو 2011

قصة قصيرة : عرض جديد



رائع .. حتى كلوديا شيفر لم تفعلها يوما و تقفز من هذا العلو

 على منصة العرض

 قوامها مضبوط على الكتلوج المقدم من الشركة , ليس فيها غلطة

و ثمة نماذج شقراء , سمراء , حنطوية و كلهم متاحين بمختلف

 الملامح . حتى الرجال ... أكتاف عريضة , بطن مسطحة و طول

 يتجاوز المتر و التسعين بقليل

لا حاجة للمكياج أو الكوافير و ليس هناك من يطلب استراحة

و يمكن تعديل الشكل عند الحاجة ...

عارضات و عارضي أزياء دجيتال موديل سوني 0003

أفضل بكثير مما كانت تقدمه لنا الشركة السابقة

الثلاثاء، 21 يونيو 2011

قصة قصيرة : محرم


أولا جزيل الشكر للأصدقاء قوس قزح , لسة ميوة

 و عازفة الألحان ...

الله يخليلي ياكن و عقبال متسافرو هيك لحتى ترجعو فراش

قصة قصيرة : المحرم


حان وقتها ... ارتعشت و انتفضت ثم هدئت مرة واحدة دون أن تغلق عينيها كانت تبدو محدقة في السقف أشفقت عليها من عتمة كل شيء حولها و تقدمت نحوها محاولا مد يدي إلى وجهها لكن الصوت الأجش نهرني و قال أن امرأة مثلها فقط يمكنها أن تفعل ذلك و عندما نقلت إلى غرفة أخرى لتغسل سمعنا الفتوى : هذه المرأة لن تخرج لتدفن إلا مع محرم ميت و منذ ذلك الوقت ما تزال جثتها مكدسة في ثلاجة المنزل .


هذه القصة إهداء خاص لمفتي السعودية