الأحد، 13 نوفمبر، 2011

قصة قصيرة جدا ... جدا


قصة قصيرة جدا : خطة اليوم


صباحا كانت هناك غيمة حب و خيوط حنان تطوقها ... تقاطرت بين أحصانها و ذابت فيها

هدوء قصير

ظهرا هبت عاصفة غباء... تطايرت الأشياء بعيدا و تداعى القناع

الآن لاشيء غير الكراهية




الثلاثاء، 1 نوفمبر، 2011

short story- حفلة روك







على منصة صاخبة تتوزع فرقة الروك التي جذبنا حضورها إلى الحفل

لا أفهم بالضبط ما الذي يصرخون به ربما أميز فقط عبارات

no matter ... give it to me

just give it to me

الجميع يردد معهم و يحاول تقليد حركاتهم البهلوانية الراقصة التي تبدو أقرب

إلى موجات من الجنون أو الإنهيار الهستيري

لا أحد يستغرب ذلك الإندماج العبثي في وصلات الروك

فالإيقاع العالي و الظلام الذي تكسره خطوط الكرات الضوئية المعلقة أعلى السقف

تدفعك للتحرر من وقارك 

سيكون غريبا لو أنك حضرت فقط لتتفرج لذلك اندفعت وسط موجه من الشباب

الذين لا أعرف أحدا منهم ليس فقط لأنني لم أتمكن من تمييز وجوههم و لكن

لأنني كنت مشغولا بالتدافع و محاولة تحريك يداي و رجلاي و هز رأسي

وجدت نفسي بعد لحظات اطلق صرخات صغيرة سرعان ما زادت حدتها

وتواصلت بشكل متواز مع كل حركة أقوم بها

في مرحلة ما فقدت الإحساس بمن حولي ثم فقدت الإحساس بجسمي

و تحول المكان المزدحم الصاخب إلى ما يشبه قطعة سحاب خاصة

عندما فتحت عيناي بثقل واضح , شعرت بالصداع يشق رأسي

لذلك أطبقت جفوني مرة أخرى محاولا العودة إلى سكينة

الظلام ... كان من الصعب أن أمعن النظر في الإضاءة القوية

تحركت ببطئ و حولت وجهي إلى الحائط بطريقة غريزية

لكن صوتا رقيقا يتصنع القسوة كان يقف في الجهة المقابلة

ينادي :

- سيد سامي ... سيد سامي ... سيد سامي

أخيرا تذكرت اسمي و تمكنت من النظر إلى الشرطية السمراء

تفحصت جسمي بيداي و ألقيت نظرة أخرى على القسم

- والدك سيصل بعد قليل

لم أكن قد فهمت شيئا بعد حتى عندما أقلني والدي بسيارته

كان منفعلا لدرجة أنه سدد لكمات عديدة للموقد و اخبرني

بأنه يسرسلني في أول طائرة إلى قرية والده لتتم تربيتي

من جديد و يبدو أن والدتي دفعته إلى تغيير قراره .

استغرق الأمر يومان لأجمع قصاصات الحكاية

من مصادرها دون فائدة و قرأت بعدها في صحيفة محلية أسبوعية :

احتفال عربي بعيد الهالوين في نيوجارسي ينتهي بتوزيع المحتفلين

بين المستشفى و قسم الشرطة و فرقة الروك تصدر بيانا ...

توقفت عن قراءة الخبر لأنني لمحت صورتي

مرميا على أحد المقاعد كانت تلك خلفية مشهد كبير لرجال الشرطة

وهم يقتادون شبابا منتشين ما تزال الإبتسامات تعلو وجوههم